الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » أخبار الاقتصاد

الصفحة السابقة »

كيف تستعد المؤسسة العامة للإسمنت لمرحلة إعادة الإعمار؟

2017-08-08 22:04:39

عبيدو: عروض لإنشاء خط جديد تابع لشركة شهبا بطاقة مليوني طن ويبقى موضوع التمويل
صناعة الأترنيت قديمة ونفكر بصناعة جديدة تراعي الأوضاع البيئية
العمال يطالبون بتحسين مستواهم المعيشي وزيادة رسم القبان لصالح صندوق المساعدة

أُحدثت المؤسسة العامة للإسمنت ومواد البناء بموجب المرسوم التشريعي رقم1300 لعام 1975 وتعديلاته بالمرسوم رقم 177 لعام 1979، وتهدف إلى تطوير صناعة الإسمنت ومواد البناء من خلال الإشراف الكامل على الشركات التابعة لها، وإقامة المشاريع المتعلقة بالصناعات المذكورة، بالإضافة إلى التنقيب عن المواد الأولية اللازمة لصناعة الإسمنت ومواد البناء واستثمارها.

صناعة الإسمنت
تُعتبر صناعة الإسمنت من الصناعات الاستراتيجية في الدول المتقدمة، كما تُعتبر المواد الخام أساساً لقيام هذه الصناعة في البلد المُنتِج، ويحتوي الإسمنت في تركيبته على مادتين أساسيتين هما (الطفلة والحجر الجيري) حيث تُسحق هذه المواد في آلات السحق ويتم مزجها مع بعضها بعضاً بنسب يحددها المخبر، وتمرر بعد الطحن عبر فرن تبلغ حرارته ما يقارب 1430 درجة مئوية لتنتج مادة تسمى (كلينكر) يضاف لها مواد أخرى قبل أن توضع مرة جديدة في آلة الطحن لنحصل بعدها على مادة الإسمنت.

في ظل الأزمة
عن المؤسسة العامة للإسمنت تحدث إلينا محسن عبيدو مدير عام المؤسسة قائلاً: تأثرت ولا شك المؤسسة العامة للإسمنت كغيرها من القطاعات الإنتاجية من الحرب الدائرة على البلاد، لكن لا نزال مستمرين في عملنا ونسعى إلى تقديم الأفضل دائماً، حيث يتبع لمؤسستنا ست شركات منتجة للإسمنت إحداها في طرطوس وأخرى في عدرا وثالثة في حماة، وهذه الشركات وضعها مستقر وآمن وهي تغطي احتياجات السوق المحلية، وهناك فائض في إنتاجها أيضاً، فيما توقفت شركات إسمنت الرستن في حمص، والعربية في حلب، والشهباء في حلب المسلمية، وهذه الأخيرة تعرضت للسرقة والنهب وتم تهريبها إلى تركيا ودُمِّر البناء الباقي بشكلٍ كامل.
وأشار عبيدو إلى أن المؤسسة العامة للإسمنت تعاني كباقي المؤسسات الإنتاجية فيما يخص تأمين مصادر الطاقة من مادة الفيول والكهرباء، وإن تحسن واقع الكهرباء في الفترة الأخيرة ساعدنا كثيراً في عملية زيادة الإنتاج.
وأضاف عبيدو أن هناك شركات أخرى تتبع للمؤسسة العامة للإسمنت هي الشركة العامة لإنتاج البورسلان والأدوات الصحية، وهذه الشركة تعمل حالياً بنسبة 50% من طاقتها الإنتاجية، وهي بصدد رفع هذه النسبة حالياً، وتسعى المؤسسة العامة للإسمنت إلى تحويل معمل البورسلان إلى سيراميك تمهيداً لمرحلة إعادة الإعمار.
ولفت إلى دور المؤسسة في هذه المرحلة -مرحلة إعادة الإعمار- وقال: نحن منوطون بتأمين مادة الإسمنت، وهناك مجموعة فرعون تعمل على رفع الطاقة الإنتاجية إلى مليونين ومئة وخمسين ألف طن سنوياً.. هذه المؤسسة جاءت إلى عدرا وباشرت عملها فعلياً لرفع الطاقة الإنتاجية هناك، وهناك خط جديد في حماة للإسمنت طاقته مليون ونصف المليون طن سنوياً، وهذا المعمل بمتناول الأيدي حالياً، أما معمل المسلمية في حلب فهناك عروض لإنشاء خط جديد تابع لشركة شهبا بطاقة مليوني طن، ويبقى موضوع التمويل بحاجة إلى بحث، ونحن نبحث فعلاً عن تمويل لهذا المشروع مع حكومات البلدان الصديقة.
ورداً منه على سؤالنا عن الأرباح التي حققتها المؤسسة العامة للإسمنت في عام 2016 والتي تخطت عتبة الأربعة مليارات ليرة سورية قال: لقد سعينا إلى تخفيض تكاليف الإنتاج قدر المستطاع، وهذا الموضوع أساسي في خطط عملنا ونهجه، ويحضرني القول هنا أن عوامل الطاقة (الفيول – الكهرباء) تشكل 70% من الكلفة وهذا له أثر كبير على نسبة الأرباح، ونحن نقوم بتقدير كلفة الإسمنت ونضيف إليه نسبة ربح بسيطة، كما عملنا على ترشيد استيراد القطع من خلال العمل على الصيانات الدورية للآلات في الشركات العاملة، وإعادة إحياء القطع القديمة، إذ أن أغلب القطع المستهلكة كانت تذهب إلى معمل الصهر بحماه والكلام دائماً لعبيدو الذي أضاف أن المؤسسة العامة للإسمنت وعدت الإقلاع بكامل طاقتها عام 2017 وهي على أبواب تحقيق هذا الوعد في الشهر التاسع من هذا العام بعد أن تم تجاوز بعض المشكلات التي اعترضت عمل المؤسسة، كتأمين السماد التابع لوزارة الصناعة واللازم للقيام بعمليات التفجير في المقالع، وأشار إلى أن المؤسسة كانت على وشك الاتجاه إلى استيراد هذه المواد لكن من الآن تم تأمينها وسيتم توزيعها على المقالع قريباً.
وعن معمل الأترنيت المتوقف منذ فترة قال إن هذا المعمل يقع ضمن منطقة لم يعد بمقدورهم القيام بأعمال الصناعة فيها كونها منطقة سكنية، وصناعة الأترنيت هي صناعة قديمة، ونحن نفكر بصناعة جديدة تراعي الأوضاع البيئية، فهناك مقرات من الممكن استثمارها من قبل القطاع الخاص ضمن الأطر القانونية.. وأشار عبيدو في حديثه لكفاح العمال أنهم يدفعون رواتب عمالهم من فائض السيولة، وأضاف: لقد قمنا بتوزيع عمالنا في الشركات المتوقفة عن العمل على باقي الشركات العاملة مع الحفاظ على المحافظة المتواجد فيها العامل والاختصاص الذي يعمل به، وقد تم توزيع  نسبة من أرباح الشركات على العمال، حيث وزع مبلغ 38 مليون ليرة على عمال شركة حماه السورية، و26 مليون ليرة على عمال شركة اسمنت عدرا، علماً أن عدد العمال المنضوين تحت لواء مؤسستنا المؤسسة العامة للاسمنت بلغ نحو 5651 عاملاً لغاية تاريخ 31/31/6/2017. محمد سلموني رئيس نقابة عمال الإسمنت قال: طالبنا سابقاً بتعديل نظام الحوافز بعد رفع سعر الإسمنت، وفعلاً تم تكريم العمال المجدين في الشركات، ومازال عملنا النقابي مستمراً بما يحقق مصلحة عمالنا لرفع مستواهم المعيشي، حيث طالبنا في مؤتمرنا الأخير تغيير القانون رقم 17 لعام 2010 برمته، وإقرار قانون للتأمين الصحي بالنسبة للمتقاعدين، وزيادة رسم القبان إلى 300 ليرة سورية لصالح صندوق المساعدة، والعمل على تأمين مادة السماد لمقالع الشركة، والمساعدة في تأمين حوامل الطاقة لشركات الإسمنت والسيراميك، ودعم صانعي ومنتجي الأدوات الصحية، والسعي إلى تخفيض الرسوم الجمركية على مستلزمات الإنتاج ليصار إلى تخفيض قيمتها للمستهلك، وزيادة الأجور لعمال القطاعات الثلاث (العام والخاص والمشترك)، وتأمين سلل غذائية بنصف قيمتها لصالح العمال، والمساعدة في تسديد ديون مؤسسة العمران لصالح شركة إسمنت عدرا والتي بلغت أكثر من ملياري ليرة سورية، كما طالبنا بتوزيع أرباح المؤسسة الطبية العمالية على المشاريع الصحية في النقابات، وأخيراً مكافحة الفساد والفاسدين أينما وجدوا.
تُعتبر المؤسسة العامة لصناعة الإسمنت شريكاً استراتيجياً والعمود الفقري لمرحلة إعادة الإعمار وخصوصاً أن بلادنا تتوافر فيها المواد الأولية الجيدة لهذه الصناعة، ويتوجب على المؤسسة العامة لصناعة الإسمنت استثمار هذه المواد المتوافرة في القطر بالشكل الأمثل وصولاً إلى أقصى الطاقات الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المحلية في مرحلة إعادة الإعمار على أقل تقدير.
 


مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك