غرفة تجارة دمشق تقترح ثلاث نقاط للحد من تراجع سعر الليرة
لفت نائب رئيس غرفة تجارة دمشق بشار النوري إلى إجراءات من شأنها أن تخفف من انخفاض الليرة أمام العملات الأجنبية.
ووفق صحيفة “الوطن” المحلية، قال النوري: “إن عضد الليرة السورية والتخفيف من انخفاضها أمام العملات الأجنبية، وخاصة الدولار وتعزيز قوتها في السوق يتمثل في ثلاث نقاط أساسية، تشكل عصب العملية الاقتصادية خلال الحالة الراهنة التي تعيشها البلاد، وتتمثل النقطة الأولى في ضرورة تنظيم قائمة ثابتة للمستوردات، وأن تنظم بالتعاون بين اتحاد غرف التجارة واتحاد غرف الصناعة، وأن تكون مخصصة للمواد الغذائية ومستلزمات الأدوية والمواد الأولية للصناعة المحلية”.
وأضاف النوري “يجب ألا تقل صلاحية هذه القائمة عن عام وأن يسمح للمستوردين كافة باستيرادها دون حصرها، وأن تضمن هذه القائمة الثبات في المدة والأصناف والنوعية للمواد، وأن تكون متاحة بحيث تؤمن الأريحية للوسط التجاري، والمعرفة بأن هذه المواد متاح العمل بها على مدار عام كامل، وألا يتم السماح باستيراد مادة اليوم ثم نمنعها لاحقاً أو تحصر بمستوردين محددين”.
وتتمثل النقطة الثانية حسب النوري بالسماح لجميع المستوردين بالاستيراد ومنحهم إجازات الاستيراد، ومنحهم الحرية في الوقت ذاته بتأمين قيم بضائعهم ومستورداتهم بطرقهم الخاصة، من خارج قائمة المستوردات المنظمة ومنح التجار المرونة في هذا الموضوع، في كيفية تأمين الدولار فهم قادرون على تأمين الدولار من أرصدتهم وأموالهم المجمدة في الخارج، أو من خلال الحصول عليه من الداخل بعيداً عن أي إجراءات أو مساءلة، لأن جميع المواد التي نمنع استيرادها سوف تدخل تهريباً شئنا أم أبينا.
وتابع النوري “إن التاجر في كل الأحوال لن يقوم بالاستيراد إلا وفق متطلبات وحاجات السوق الأساسية والحقيقية، وليس له مصلحة بأكثر من ذلك لأنه بالأساس في هذه الظروف لا يستطيع تخزين بضائعه، ولا يمتلك المستودعات الكافية للبضائع المستوردة”.
وتتمثل النقطة الثالثة كما يقول نائب رئيس غرفة تجارة دمشق بإعادة النظر بالسياسة النقدية في سورية، وتغذية دولار المستوردين من خلال المصارف المرخصة وليس من خلال شركات الصرافة، على اعتبار أن البنوك المرخصة تعمل وفق آلية واضحة ومنظمة ووفق ضوابط معروفة، تضبط علمية دخول وخروج الأموال من وإلى المصرف، من خلال بوالص الشحن والفواتير وشهادات المنشأ والوثائق الأخرى.
ودعا النوري إلى إدخال الدولارات الواردة من الخارج إلى سورية بشكل منظم أو نظامي، وأن يقوم البنك بدفع قيم الدولارات بقيمة سعر التدخل لأصحابها وليس بالسعر الرسمي، لأن الفارق الذي يقدر بليرتين يمكن أن يشكل عامل جاذب للمواطن ولكن عندما يكون الفراق 15 ليرة، فسوف يكون عامل طارد للمواطن باتجاه السوق السوداء وإلى المخاطرة.
وطالب في نهاية المطاف بضرورة التزام “مصرف سورية المركزي” بمواقيت التدخل التي يعلن عنها تباعاً، وأن تنفذ هذه الوعود والالتزامات حفاظاً على الموثوقية والمصداقية في السوق، لأن السوق تراقب هذه الالتزامات والوعود لحظة بلحظة وهل تم تنفيذها أم لا، ويتخذ منها من ثم موقفاً لأنها تؤثر سلباً أو إيجاباً وفقاً لتفاعل المجتمع مع هذه الالتزامات.
الجدير بالذكر أن حاكم “مصرف سورية المركزي” أديب ميالة أعلن الشهر الماضي ، بدء ضخ الشريحة الثانية من المبلغ المخصص للتدخل في سوق القطع الأجنبي، والبالغ 65 مليون دولار.
8/2/2015