الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » من العالم

الصفحة السابقة »

تحالف الإرهاب مع واشنطن

2017-10-23 07:38:15

لم يعد خافياً على أحد الارتباط الوثيق بين الولايات المتحدة والتنظيمات الإرهابية التكفيرية في سورية، ولاسيما تنظيم داعش الارهابي، وأن المخابرات الأمريكية هي التي صنعت ومولت ودعمت ذلك التنظيم انطلاقاً من الأراضي العراقية والتركية بتعاون مباشر من  نظام أردوغان  الإخواني .

وتسربت الأنباء مؤخراً إلى وسائل الإعلام حول مرافقة مروحيات أمريكية لأرتال داعش في المنطقة الحدودية بين سورية والعراق  وذلك لحمايتها إضافة إلى نقل طائرات أمريكية لقادة التنظيم الإرهابي من الرقة ومناطق في البادية إلى الميادين بعدما توجه الجيش العربي السوري إليها لتحريرها .

وكثرت التقارير الإعلامية والاستخباراتية حول جدوى استهداف طائرات التحالف المزعوم لمحاربة الإرهاب الإرهابيين في العراق وسورية، وقد أكد بعض الخبراء المراقبين للوضع إن الطائرات الأمريكية كانت تسجل طلعات وهمية ضد التنظيم المذكور وتعود بحمولتها إلى قواعدها دون أن تضرب أيا من مواقع التنظيم وتحاسب الدول الخليجية بفاتورتها أيضا.

وفي بداية هذا الشهر انطلق أكثر من 450 إرهابياً من قاعدة التنف باتجاه السخنة والقريتين في إطار عملية للتنظيم الإرهابي لاسترجاع ما خسره خلال الشهرين الماضيين من البادية السورية وصولا إلى دير الزور وقد بلغ مجموع الإرهابيين المهاجمين نحو ثلاثة آلاف إرهابي  تم نقل أكثر من ألف منهم من الأراضي العراقية بتجهيزاتهم وعتادهم الكامل حيث تسيطر قوات التحالف الدولي المزعوم بقيادة واشنطن على تلك المنطقة التي انطلقوا منها ولا يستبعد أن تكون القوات الأمريكية هي من قدم الدعم اللوجستي من أسلحة وذخيرة دعما لهذه الحملة المسعورة التي باءت بالفشل على يد أبطال الجيش العربي السوري ودعم مباشر من الحلفاء ولاسيما الطيران الحربي الروسي.

كما أفادت وسائل إعلام من داخل الرقة بأن عناصر تنظيم (داعش) الإرهابي وعوائلهم خرجوا من الرقة وفق اتفاق غير معلن تم إبرامه بين ما يسمى (قوات سورية الديمقراطية) والتحالف الدولي من جهة والتنظيم الإرهابي من جهة أخرى حيث تم دخول 12 حافلة إلى حي حاوي الهوى غربي مدينة الرقة لإخراج الارهابيين باتجاه ريف دير الزور الشرقي تزامناً مع تحليق مكثف لطائرات التحالف الدولي وتواجد وحدات من الاستخبارات العسكرية التابعة لـ ( قسد ) في الحي.

وقد عمد التحالف المزعوم وما يسمى ( قوات سورية الديمقراطية ) على إخراج بعض عناصر التنظيم وعوائلهم بإظهارهم كمدنيين هاربين ومحررين من التنظيم من مدينة الرقة.

ولم تخف الولايات المتحدة نيتها وعملها على هذا الإطار فقد صرح وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس أن التحالف الدولي الذي تقوده بلاده ( سيقبل باستسلام) عناصر التنظيم  في الرقة شمال سورية وهذا الكلام لمن يقرأ بين السطور تمهيد متعمد للاتفاق مع التنظيم الارهابي إذ لا يمكن لواشنطن أن تترك إرهابييها يواجهون مصيرهم المحتوم على يد قوات الجيش العربي السوري بل ستحاول إنقاذ ما يمكن إنقاذه لتتمكن من استخدامه في مرات قادمة تحت مسميات أخرى وقد يكون في مناطق أخرى لتنفيذ سياساتها العدوانية على دول منطقة الشرق الأوسط خدمة لإسرائيل في تفتيت المنطقة والسيطرة عليها .

المصدر: جريدة كفاح العمال الاشتراكي

جمال ظريفة

 


مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك