الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » من العالم

الصفحة السابقة »

التورط الأمريكي الغربي في دعم الإرهاب

2017-08-20 07:59:22

ليس خافياً على أحد الدعم اللامحدود من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة والدول الغربية الأخرى للإرهاب وليس بجديد ما تم كشفه عن تورط بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية بدعم الإرهابيين في سورية وتزويدهم بأسلحة كيميائية ليس لاستخدامها ضد الشعب السوري والجيش السوري فحسب بل لاتهام سورية باستخدام أسلحة كيميائية وإضفاء صبغة قانونية لضرب البنية التحتية السورية وضرب الجيش العربي السوري تحت ذريعة استخدام أسلحة كيميائية .
فمنذ عام 2013 القت الجهات الأمنية السورية القبض على إرهابيين في دير الزور وتم عرض اعترافاتهم على التلفزيون العربي السوري التي تفيد بتزود الإرهابيين وكانت آنذاك جبهة النصرة برؤوس صواريخ وقذائف تحتوي غاز السارين والشاحنة المحملة بتلك العبوات كانت قادمة من تركيا ولا يعقل أن تمر شاحنة كبيرة فيها مواد من أخطر المواد الكيميائية في العالم دون علم المخابرات التركية وحكومة أردوغان.
وفي عام 2015 أعلنت واشنطن تزويد الإرهابيين في محافظة حلب بأسلحة نوعية مضادة للطائرات .. الحديث هنا في الإعلام ..أما ما خفي أعظم .
تعود جذور الدعم الغربي للإرهاب لعام 1917 على الأقل ولن أعود إلى الحقبة العثمانية سيئة السمعة.
نعود الى وعد بلفور سيء الصيت حين أعطت بريطانيا أرض فلسطين للصهاينة ودعمت على مدى عقود عصابات القتل والتهجير اليهودية في فلسطين فكان الإرهاب البريطاني في فلسطين ممنهجاً بأدوات صهيونية وما كان لتلك العصابات أن تحصل على السلاح اللازم للقتل والتدمير لولا الاحتلال البريطاني رغم أنها كانت تظهر الود للعرب وللشريف حسين في الحجاز وأعطته شرق الاردن لحماية الكيان الذي سيقوم غرب النهر ( اسرائيل ) طبعا الاردن لا يزال يمارس نفس الدور التآمري إلى يومنا هذا .
بعد إعلان قيام الكيان الغاصب تحول مركز القوة العالمية إلى الولايات المتحدة بعد خروج الحلفاء منتصرين بالحرب العالمية الثانية وبدأت حقبة الحرب الباردة وهنا بدأ الإرهاب الأمريكي في تغيير حكومات وأنظمة كاملة باغتيالات سرية كما مارست إرهابا آخر هذه المرة اقتصاديا بحصار الدول وفرض العقوبات على الأنظمة التي لا تخضع للهيمنة الأمريكية كما وضعت قواعد عسكرية في بعض الدول واستغلت ثرواتها الطبيعية ولاسيما النفطية .
وقتلت الآلاف من الشعب الفيتنامي في حرب ظالمة ليس فيها وجه حق ولن نتطرق إلى الدعم اللامحدود لكيان الاحتلال الصهيوني عسكريا وماليا لقتل الشعوب العربية واحتلال أرضها لأنه معروف للجميع .
وفي بداية ثمانينيات القرن الماضي اخترعت المخابرات الامريكية تنظيم القاعدة معتمدة على بعض المتطرفين من جماعة الاخوان المسلمين في مصر والسودان وأنشأت قاعدة كبيرة لشخص سعودي ثري اسمه أسامة بن لادن ونقلته إلى أفغانستان بدعوى محاربة المد الشيوعي .
وبدأت القاعدة بتفريخ جماعات إرهابية أخرى وكان التنظيم لا مركزياً فيمكن أن يولد في أي بيئة حاضنة في الشرق الأوسط حيث الإيديولوجيات المناسبة، وبالفعل تم تفريخ تنظيمات متعددة أكبرها تنظيم ما سمي الدولة الإسلامية في العراق في السجون الأمريكية وما قيادات داعش فيما بعد وجبهة النصرة  إلا سجناء وعملاء للأمريكان من "أبو مصعب الزرقاوي الاردني وأبو محمد الجولاني إلى أبو بكر البغدادي" وكل الصف الأول من هذه التنظيمات البغيضة .

المصدر: جريدة كفاح العمال الاشتراكي
جمال اسكندر ظريفة


مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك