الاتحاد العام لنقابات العمال
الاتحاد العام لنقابات العمال

الأخبار » من العالم

الصفحة السابقة »

العقوبات الأوروبية الجائرة تكشف الدعم الغربي للإرهاب

2017-07-30 08:27:10

 لم تترك الدول المتآمرة على الشعب السوري وسيلة استعمارية قديمة وحديثة إلا واستعملتها من أجل تدمير الدولة السورية وتحقيق الأجندة العدوانية المرسومة للمنطقة عموماً ولسورية على وجه التحديد باعتبارها العمود الفقري لمحور المقاومة الذي يقف في وجه المخططات الاستعمارية ومناصرة القضايا العربية العادلة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية وتحرير الأراضي العربية المحتلة، وكان من هذه الوسائل نشر الإرهاب ودعم التنظيمات الإرهابية بكل أدوات القتل والتدمير ومحاولة زرع بذور الفتنة الطائفية واستهداف وسائل الإعلام والحصار الاقتصادي الذي طال لقمة عيش المواطن السوري دون رادع أخلاقي أو قانوني أو إنساني.
 أمام فشل هذه القوى المتآمرة في إحراز مكاسب استراتيجية نتيجة الصمود السوري وإرادة السوريين في إفشال المخططات المعادية والحفاظ على ثوابتهم الوطنية ، وفي مقدمة هذه القوى دول الغرب الاستعماري بادرت هذه القوى بإيجاد الذرائع الكاذبة من أجل التضييق على السوريين عبر تعدد أشكال الاستهدافات التي لم تحقق سوى المزيد من سفك الدم السوري وتخريب البنية التحتية، ولعل آخر هذه الاستهدافات فرض عقوبات اقتصادية على 16 عالماً سورياً بذريعة استخدام السلاح الكيماوي في خان شيخون، وهي ذريعة كاذبة، وحتى الدول التي فرضت العقوبات تدرك تماماً أن سورية تخلصت من مخزونها الكيماوي باتفاق دولي وهي لاتمتلك ولاتسعى لامتلاك السلاح الكيماوي انطلاقاً من قناعتها أنها لم ولن تستخدمه في حربها على الإرهاب ، وكذلك فإن إنجازات الجيش العربي السوري في الميدان وتطهير أجزاء واسعة من المناطق التي تسلل إليها الإرهابيون تؤكد وجود قوة عسكرية قادرة على اجتثاث الإرهاب بالأسلحة التقليدية التي يمتلكها الجيش السوري، الأمر الذي يؤكد أن الدول الغربية المتآمرة على الشعب السوري إنما تستخدم هذه الذريعة الكاذبة من أجل دعم التنظيمات الإرهابية وتضليل الرأي العام من أجل استخدام أساليب استعمارية جديدة في محاولة لوقف تقدم الجيش العربي السوري في حربه على الإرهاب والإرهابيين .
 هذه العقوبات التي طالت العلماء السوريين كان قد سبقها عقوبات متعددة طالت مسؤولين وعموم المواطنين الأمر الذي يكشف نفاق الغرب الاستعماري فيما يتعلق بحقوق الإنسان فالسياسة الأوروبية التي تدعي حماية حقوق الإنسان إنما هي ذريعة تستخدم من أجل محاربة واستهداف الدول التي لا تدور في فلك السياسة الغربية لتكون تلك الذريعة المعلبة جاهزة للاستخدام في الزمان والمكان المناسبين للقوى المتآمرة وكما أن ذريعة السلاح الكيماوي تأتي مكملة للذرائع المستخدمة ضد الدول والشعوب ومنها سورية والادعاءات بشأن استخدام السلاح الكيماوي في خان شيخون لا أساس لها من الصحة وقد قدمت الجمهورية العربية السورية كل الدلائل التي تشير إلى تورط العصابات الإرهابية باستخدام هذا السلاح بالتنسيق مع الاستخبارات الأميركية والتركية ووسائل إعلام مأجورة ليتم استكمال مسلسل فبركة الأخبار الكاذبة التي يعتمد عليها الغرب الاستعماري والولايات المتحدة الأميركية من أجل شن العدوان على الشعب السوري .
 المتابع لسياسة الدول المتآمرة على الشعب السوري منذ سبع سنوات وحتى الآن يلحظ الدعم اللامحدود الذي قدمته هذه القوى للتنظيمات الإرهابية من الناحية المادية والعسكرية وحتى الإعلامية حيث لعب الإعلام المأجور في التستر على جرائم هذه التنظيمات الإرهابية وفبركة الأخبار الكاذبة حول العديد من المواضيع من أجل تضليل الرأي العام ومحاولة اتهام الحكومة السورية بذلك لإيجاد الذرائع للتدخل في شؤون سورية الداخلية، وهذا ما كان يقابل بالمزيد من نقل الصورة الحقيقية من أرض الميدان والتي تدحض هذه الفبركات الإعلامية ، وبالتالي إفشال الأجندة الاستعمارية وذلك بالتعاون والتنسيق مع الأصدقاء الذين أعطوا لمجلس الأمن نوعاً من التوازن بعد أن كان لفترة طويلة من الأدوات الاستعمارية التي تشرعن الحروب العبثية ضد شعوب المنطقة.
 الدول الاستعمارية الأوروبية التي تمتلك سجلاً أسود في احتلال الشعوب وسرقة خيراتها وتحويلها إلى سوق لتصريف منتجاتها بعد أن تكون قد استولت على ثرواتها لايزال يراودها هذا الهاجس الاستعماري، ولا يزال لدى مسؤوليها الحنين إلى عهد الاحتلال والانتداب وتقاسم النفوذ لدول المنطقة على نمط اتفاقية سايكس بيكو وذلك عبر استخدام كل الأساليب الاستعمارية من الحروب بالوكالة إلى نشر الإرهاب إلى التدخل وشن العدوان إلى العقوبات الاقتصادية التي تطال كل شرائح المجتمع بما في ذلك العلماء الذين يعملون على تطوير شعوبهم، وهذا بالضرورة يؤكد عداء الغرب لأي تطور في أي دولة من دول المنطقة، لتبقى شعوب المنطقة شعوباً استهلاكية تعتمد على الغرب في تأمين احتياجاتها، وما أصاب هذه الدول المتآمرة من إخفاق في تحقيق استراتيجيتها العدوانية التقسيمية في سورية وضعها في حالة من الهستيريا والهذيان واتخاذ خطوات عقابية ضد الشعب السوري مخالفة لكل القوانين الدولية والمواثيق الإنسانية .
 في كل الأحوال ما تحمله الشعب السوري خلال سبع سنوات من التآمر والعدوان جعله أكثر قوة في تماسكه واعتماده على ذاته ومساهمة الأصدقاء في تطوير وتأمين احتياجاته وتحقيق إنجازات في حربه على الإرهاب مايعني أن هذه العقوبات وكل أشكال الاستهدافات للشعب السوري لن تحقق لهؤلاء الغزاة المتآمرين والعملاء مايخططون له، لأن إرادة السوريين وعزمهم في توجيه صفعة إلى كل من تسول له نفسه المساس بأمنهم واستقرارهم كانت الأقوى من كل أشكال التآمر، وقادمات الأيام ستؤكد أن النصر قاب قوسين أو أدنى لمن ضحى وقدم الغالي والنفيس من أجل حماية سورية والحفاظ على وحدتها أرضاً وشعباً.

المصدر:جريدة كفاح العمال الاشتراكي
 محرز العلي


مشاركة :
طباعة

أُترك تعليقك