بدأت مشيخية قطر تحصد ثمار أعمالها ودعمها للإرهاب وثمار المقاطعة الدبلوماسية من الناحيتين الاقتصادية والسياسية وكذلك من سمعتها التي روجت لها على الصعيد الإقليمي والعالمي عبر أذرعها الإعلامية الكبيرة والأموال التي تنفقها لقلب الحقائق في الغرب وإقناعه بأن قطر دولة بعيدة عن دعم الإرهاب.
فوسائل الإعلام الغربية تنشر حقائق تدل على علاقات قطر بالإرهاب حيث تشير صحيفة( فايننشال تايمز ) البريطانية إلى مليار دولار دفعته قطر إلى المجموعات الإرهابية المرتبطة بتنظيم القاعدة في سورية مقابل الإفراج عن أفراد من العائلة الحاكمة اختُطفوا في جنوب العراق إضافة إلى إنفاقها ملايين الدولارات لشراء الأسلحة ودعم التنظيمات الإرهابية في ليبيا ومن ثم نقل تلك الأسلحة إلى سورية عبر تركيا ولبنان إضافة إلى دفع أموال طائلة على تجنيد المرتزقة من باكستان واليمن ومصر وإرسالها إلى سورية عبر تركيا فهي شريك حقيقي في سفك الدم السوري عبر دعم الإرهاب.
كما أن النقاش يدور حالياً حول ما إذا كانت قطر ستستضيف بطولة العالم بكرة القدم عام2022.
وبنظرة عامة على المشهد الإقليمي نجد أن الجيش العربي السوري استعاد معظمالمناطق التي كانت بيد الإرهابيين وحرر معظم البادية السورية على مساحتها الشاسعة وحرم التنظيمات الإرهابية من موارد المال والنفط وقطع طرق الإمداد اللوجستي بين تلك التنظيمات على الحدود الأردنية وشقيقاتها على الحدود التركية والأهم من ذلك أمسك بزمام المبادرة إضافة إلى تحول التنظيمات الإرهابية ليس إلى موقع الدفاع عن نفسها بل إلى موقع الهارب من نيران الجيش السوري وحتى الهروب خارج الحدود .. وفي المقلب الآخر نجد أن الجيش العراقي وقوات الحشد الشعبي قد حررت أيضا معظم الأراضي العراقية
وما هي إلا أيام وتنتهي مسألة تحرير الموصل إضافة إلى تحرير الرمادي والآن بدأت معركة تحرير الأنبار الواقعة على الحدود السورية العراقية وبذلك تؤمن الحدود وهذه نقطة تحول مهمة في الحرب على الإرهاب فماذا جنت قطر من كل ذلك الدعم الكبير للإرهاب
وها هم حلفاء الأمس في دعم الإرهاب أعداء اليوم وهم ذاتهم فرضوا حصارا اقتصاديا على تلك المشيخة وسحبوا التمثيل الدبلوماسي من الدوحة .
وجاء الإثبات التاريخي على عمالة قطر على لسان رئيس وزرائها السابق سيىء الذكر حمد بن جاسم آل ثاني عراب المقاطعة العربية لسورية والداعم الأول للإرهابيين في سورية .. حيث قال في معرض حديثه لقناة (بي بي إس) الأمريكية مؤخرا لقد تعاونا مع القوات الأمريكية وأعطيناها قاعدة عسكرية لضرب العراق وفي هذا السياق تتضح الشراكة القطرية الأمريكية والمصالح والأهداف في المنطقة، ومن يتابع المقابلة يجد العمالة القطرية على أوجها حيث أشار حمد إلى أن دعم قطر لغزة جاء بعدما طلبت الإدارة الأمريكية من قطر.. (تشجيع حركة حماس على المشاركة في الانتخابات الفلسطينية وبالفعل شاركت فيها )
وهذا ما يؤكد تما هي المشيخة مع الأهداف الأمريكية ومن ورائها إسرائيل .
حمد كشف أيضا وجود (5 )من قيادات حركة طالبان الأفغانية على الأراضي القطرية وهي الحركة المرتبطة بتنظيم القاعدة لكن بطلب من الولايات المتحدة حسب قوله وهذا ما يدلل على أن كل التنظيمات الإرهابية في منطقة الشرق الأوسط والتي تتلطى وراء الدين هي عبارة عن صنيعة أمريكية بامتياز استخدمت واشنطن حلفائها في المنطقة لدعم تلك التنظيمات بالمال والسلاح كون تلك الدول أداة طيعة بيد السيد الأمريكي.
ولم ينكر حمد دعم مشيخة آل ثاني لإرهاب جماعة الإخوان المسلمين متذرعا بوجودها في مصر وفلسطين متناسيا جرائم تلك الجماعة بحق الإنسانية في سورية ومصر والعراق على مر العقود .. ومتناسيا الحركات الإرهابية المتفرعة منها في سورية والتي قتلت الشعب السوري وأراقت دماء السوريين على مر 7 سنوات من الحرب الإرهابية على سورية .
اللواء المصري محمود منصور الذي أسس جهاز المخابرات القطري عام 1988 وبقي هناك أكثر من 8 سنوات يعمل داخل أروقة جهاز المخابرات العامة القطرية أكد عمالة قطر لأمريكا
وكشف ارتباط الأمير حمد بن جاسم بالمخابرات الأمريكية وقال في حديث صحفي إن ( حمد بن جاسم آل ثاني هو احد العاملين براتب شهري في المخابرات المركزية الأمريكية سي أي إي ) وأضاف ( هو من أوصل رسالة الانقلاب على الشيخ خليفة من المخابرات الأمريكية إلى الشيخ حمد) وذلك بسبب معارضة خليفة إقامة قاعدة عسكرية أمريكية في قطر وما إنشاء قناة الجزيرة إلا جزء من المخطط للانقلاب .. وبعد ذلك أصبح حمد بن جاسم رئيسا للوزراء ووزيرا للخارجية وتحدى اللواء منصور رئيس المخابرات القطرية آنذاك ( حسن بن عبد الله آل ثاني ) أن يكذب هذا الكلام .
هذا يدلل على أن قطر هي ربيبة لواشنطن وإنها تدعم الإرهاب في المنطقة خدمة للأجندة الأمريكية الأمر الذي يؤكد وجود مخطط تقسيم المنطقة إلى دويلات صغيرة تخدم إسرائيل وتوجهاتها العنصرية ... وبالنتيجة من يزرع الريح يحصد العاصفة .
المصدر : جريدة كفاح العمال الاشتراكي
جمال ظريفة