المؤتمرات النقابية الانتخابية والدور النضالي للحركة العمالية السورية
في الرابع عشر من الشهر الجاري تبدأ المرحلة الرابعة من الانتخابات النقابية العمالية والمتمثلة بالاتحادات المهنية وبالتالي قد طويت ثلاث مراحل من المستويات النقابية وهي اللجان النقابية القاعدية ومكاتب النقابات واتحادات عمال المحافظات.
إنها ولاشك أسس تنظيمية قامت عليها حركتنا النقابية وشكلت القواعد الأساسية والقوية لبناء الهرم التنظيمي للحركة النقابية السورية منذ بدايات نشوئها وهذه إحدى عوامل صمودها وقوتها ومواجهتها لمختلف التحولات السياسية والاقتصادية والنقابية التي شهدتها سورية والدول المحيطة بها.
وعندما نقول ان وحدتنا النقابية قوية وراسخة ومتماسكة بقيادة الاتحاد العام لنقابات العمال فإننا نستند على حقائق واقعية غير قابلة للشك والشواهد حاضرة وموجودة في كل مراحل تاريخ الحركة النقابية السورية دائما كانت صفحاتها ناصعة ومشرقة في مواجهة الاستعمار وأعوانه وفي مواجهة كل أنواع الاستغلال والاستبداد الذي عصف بقطرنا الحبيب في ظل الانتداب الفرنسي وبعد انجاز الاستقلال وحيث كان للطبقة العاملة السورية وحركتها النقابية الدور الفاعل والمؤثر في انجاز الاستقلال وفي كل الميادين الوطنية والقومية مما فرض عليها مسؤوليات ومهام وطنية وطبقية وقومية كبيرة استطاعت ان ترتقي بمجملها وتنجزها على أكمل وجه وهذا ما جعلها تحتل المكانة المرموقة في الحياة السياسية والاقتصادية وفي صنع القرار في سورية منذ ثورة الثامن من آذار وترسخت في ظل قيادة التصحيح المبارك بقيادة القائد المؤسس حافظ الأسد وشعارات مؤتمراتها العامة منذ التصحيح والى المؤتمر العام القادم للدورة 26 تؤكد انها حركة وطنية قومية طبقية شعارها الدائم بناء الوطن والدفاع عن منجزاته ومكتسباته ومواجهة أي عدوان طارئ يستهدف وحدة الوطن واستقلاله وسيادته وهذا ما أكدته الأحداث بدءاً من حرب تشرين التحريرية مروراً بمواجهة عصابات الاجرام التي استهدفت وحدة الوطن واستقراره في ثمانينيات القرن الماضي وصولاً إلى ما تواجهه الآن إلى جانب قواتنا المسلحة للعصابات الارهابية التكفيرية المسلحة واحتضانها الكامل لجيشنا الباسل والقوى الأمنية وتمسكها بمواقع العمل والانتاج والخدمات ودفعت أثماناً باهظة لأجل ذلك ولم ولن تتأخر مادام الوطن يحتاج ذلك..
كل ما تقدم يؤكد أهمية البناء التنظيمي والفكري لطبقتنا العاملة وحركتها النقابية والمؤتمرات النقابية السنوية العادية والانتخابية ما هي إلا تأكيد لأهمية هذا البناء التنظيمي المتكامل والقوي.
وتأتي مؤتمرات الاتحادات المهنية لتؤسس إلى المؤتمر العام الذي يشكل أحد أهم منابر الحرية والديمقراطية واختيار الأكفأ لقيادة الحركة النقابية السورية القوية القادرة على الاستمرار في تحمل مسؤولياتها الوطنية والقومية والطبقية وهي كذلك وتاريخها النضالي الطويل يؤكد هذه الحقيقة.
نبيل بيشاني
09/12/2014